الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
276
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
على جواز العمل بخبر الفطحية ، ومن ضارعهم بشرط ان لا يكون متهما بالكذب وهو ان الطائفة عملت بخبر عبد اللّه بن بكير وسماعة وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، وبما رواه بنو فضال والطاطريون ، وقد أنكره في رسالته الأصولية حيث قال بعد ذكر احتجاج الشيخ : والجواب انا لا نعلم أن الطائفة عملت باخبار هؤلاء فتأمل ، وكيف كان فعدم قدحه في أبى بصير في ذلك الموضع ، وكذا فيما تقدم مع قدحه في غيره فيهما وكذا في ساير المواضع وهي كثيرة آية كونه سليما عنده من الوقف ، وعن ساير المطاعن بل من راجع كلماته في المعتبر في روايات البطائنى عن أبي بصير لا يبقى له ريب في كونه سليما عنده عن كل مغمز ومطعن ، وسيجئ في المبحث الآتي تصريحه بكونه من فضلاء الامامية فانتظر ثم القول بسلامته عن كل قدح ومطعن لا اختصاص للمحقق والشهيد ، ومن عرفته ممن تقدم ذكره به بل هو ظاهر أكثر فقهائنا ، فانى لم أقف إلى الان في تضاعيف تصنيفاتهم في كتبهم الفقهية لأسانيد الروايات وقدحهم في رجالها على أحد منهم ممن وقفت على كتبهم بقدح فيه الا على الشهيد الثاني ، وجماعة ممن تأخر عنه حتى أن العلامة أيضا في كتبه الفقهية مع ذكره في القسم الثاني من الخلاصة وحكايته كونه من الواقفة عن الشيخ ، وذكره سائر ما تقدم لم نر ان يقدح فيه بشئ ، ولم نر ان يقول في سند من الأسانيد المشتملة على أبى بصير انه مشتمل عليه ومشترك بين الثقة وغيره ، وقد قال في المختلف في الجواب عن رواية اشتمل سندها على محمد بن قيس انه مشترك بين اشخاص منهم من طعن فيه ، ولعل الراوي يعنى محمد بن قيس ذلك الشخص ، فلا يجوز التعويل على مثل هذه لما عرف من أن الاسم المشترك بين العدل وغيره ، لا يجوز العمل بالرواية المشتملة عليه الا بعد بيان انه العدل ، فلو كان يحيى مطعونا فيه عنده كيف لم يطعن في سند من تلك الأسانيد ، باشتماله عليه وعلى أبى بصير المشترك بينه وبين الثقة مع أنه طعن فيها مكررا بغير ما ذكرناه ، وقال في المختلف : بعد